الإيفرمكتين، الكركم وعلاجات “السرطان الطبيعية”: فصل الحقيقة عن الخيال
مواضيع
د. فادي الشيخ
6/30/20251 min read


هناك العديد من الادعاءات المتداولة على الإنترنت بأن بعض العلاجات “الطبيعية” أو غير التقليدية مثل الإيفرمكتين أو الكركم يمكنها علاج السرطان بشكل فعال. هذه القصص تنتشر بسبب الخوف من المرض، الرغبة في حلول بسيطة، أو حتى نظريات المؤامرة التي تقول إن هناك علاجات “مخفية”.
لكن الحقائق العلمية المختلفة لا تدعم هذه الادعاءات، وتؤكد أنه لا يوجد علاج طبيعي مثبت لمرض السرطان حتى الآن.
🧪 الإيفرمكتين (Ivermectin): دواء طارد للديدان وليس علاجًا للسرطان
الإيفرمكتين هو دواء معتمد لعلاج العدوى الطفيلية مثل العلاج ضد الديدان وغيرها من الطفيليات في البشر.
ظهرت شائعات بأن الإيفرمكتين يشفي من السرطان، لكن لا توجد دراسات بشرية موثوقة تثبت ذلك.
بعض الدراسات المخبرية (في أنابيب اختبار أو على حيوانات) وجدت أن الإيفرمكتين قد يؤثر على نمو الخلايا السرطانية أو يقضي عليها في بيئات مختبرية، لكنه ليس علاجًا مثبتًا أو فعالًا في البشر.
الأبحاث ما زالت في مراحل مبكرة، وبعض التجارب المختبرية توضح تأثيرات مثيرة للاهتمام، لكن لا يمكن اعتبار هذه النتائج دليلًا على فعالية سريرية.
تعاطي الإيفرمكتين بجرعات غير معتمدة أو لاستخدامات غير مصرح بها يمكن أن يسبب آثارًا جانبية خطيرة خاصةً إذا تم استخدام منتجات غير مخصصة للبشر.
✔ الخلاصة: الإيفرمكتين غير مثبت كعلاج للسرطان في البشر، ولا تعتمد عليه بديلًا عن العلاجات العلمية المعتمدة.
🌿 الكركم (Turmeric) و“الكركمين”: توابل وليس علاجًا معتمدًا للسرطان
الكركم هو بهار شائع طبيعي يحتوي على مركب يُعرف باسم الكركمين، وله خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة.
في التجارب المخبرية، أظهر الكركمين أنه يمكن أن يؤثر على الخلايا السرطانية في أنابيب الاختبار.
لكن هذه النتائج لم تُثبت فعليًا في التجارب السريرية على البشر، ولا يوجد دليل قوي يبين أن الكركم أو الكركمين يمكن أن يعالج السرطان أو يمنع تطوره.
بعض الدراسات الصغيرة جربت مكملات الكركمين لدى مرضى سرطانيين، ولكن النتائج لم تكن كافية لإثبات فائدة واضحة، ولم تعتمدها الجهات الصحية كعلاج رسمي.
تناول الكركم كتوابل آمن بشكل عام، لكن استخدامه كمكمل بجرعات عالية قد يتداخل مع بعض الأدوية أو يسبب آثارًا غير مرغوبة مثل زيادة خطر النزف لدى بعض المرضى.
✔ الخلاصة: الكركم له خصائص مفيدة في الغذاء، لكنه ليس علاجًا مثبتًا ضد السرطان في البشر.
🍃 علاجات أخرى شائعة ولكن غير مثبتة
إلى جانب الإيفرمكتين والكركم، تظهر كثير من الادعاءات التي تزعم أن:
زيت القنب (Cannabis oil)
صودا الخبز أو قلوية الجسم
أعشاب متعددة
الحِميات الغذائية الخاصة
هي علاجات “معجزة” ضد السرطان.
لكن لا يوجد دليل سريري قوي يدعم أيًا منها كعلاج فعال لمرضى السرطان، وبعض هذه الادعاءات قد تضر أكثر مما تنفع إذا تسببت في تأخير أو رفض العلاج الطبي المثبت.
⚠️ لماذا تنتشر هذه الأساطير؟
الخوف من المرض يدفع البعض للبحث عن حلول سريعة وبسيطة.
القصص الشخصية والتجارب غير المثبتة تنتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
بعض الناس يربطون هذه العلاجات بمؤامرات كبرى ضد المرضى أو يخمنون وجود “علاج مخفي”.
لكن الخبراء يؤكدون أن السرطان مرض معقد يتطلب علاجات دقيقة معتمدة بالعلم، مثل الجراحة، العلاج الكيميائي، العلاج الإشعاعي، والعلاجات الموجهة.
📌 الخلاصة النهائية
✔ لا يوجد علاج طبيعي، سواء الإيفرمكتين أو الكركم أو غيرهما، مثبت علميًا كعلاج فعال للسرطان في البشر.
✔ الدراسات المخبرية قد تظهر بعض التأثيرات، لكنها لا تكفي لإثبات الفعالية أو السلامة في المرضى.
✔ الاعتماد على مثل هذه العلاجات بدلًا من العلاجات الطبية المثبتة يمكن أن يؤخر العلاج الصحيح ويزيد خطر تدهور الحالة الصحية.
✔ الأفضل دائمًا مناقشة أي علاج تكميلي أو بديل مع أخصائي الأورام أو الفريق الطبي المعالج قبل اتخاذ أي قرار
